الله غالب، الخجل من اللغة العربية

مرحبا بالجميع،

أعتذر لمن يَهتم على غيابي لهذه المدة الطويلة عن المدونة، فقط خلال هذه الأيام كانت تدور بخاطري مشكلة محاولا ايجاد جواب لها، وهي عزوف الجزائريين عن استعمال اللغة العربية في مشاركاتهم بالمواقع الاجتماعية المختلفة، وكتابتهم لـ “rani nchouf fi had l7ala li rahi ghir 3andna” بدل “راني نشوف في هاذ الحالة لي راهي غير عندنا” والتي أقرؤها بمجرد أن أمر ببصري عليها بدل أن أضطر لقراءة الأولى في دقائق وأستدعي أخي ليساعدني في قراءة هذه اللغة التي لا أدري متى وأين ظهرت، ومع أني كنت أكتب في هذه المواقع باللغة العربية بدايةً ممزوجة ببعض الدارجة إلاً أني بعد أن تعرفت على الكثير من الجزائريين وأصبحت أتابع الكثير منهم وأصبحوا أصدقائي، بدأت أنقص من استعمال اللغة العربية وبدأت اللغتين الفرنسية والانجليزية تستولي على ملفي الشخصي وتحديثاتي كالفيروس بدون أن أشعر،بدأ انتاجيتي تنقص لأني لم أعتد أن أكتب إلا باللغة العربية ،مع الوقت بدأت فكرة تسيطر على عقلي وأكادت أن تخرجني منه وهي الفكرة التي تقول “العودة إلى الأصل فضيلة” أتقدم شطراً وتعيدني هذه الفكرة الى نقطة البداية، طرحت المشكلة على توتير وبعد مناقشتي للموضوع مع بعض الاخوة توصلت إلى سبب واحد، وأراه يفسر حالتي هنا وهو اننا نشعر بالخجل من اللغة العربية، هذا كل شيء.

أتمنى صراحة أن أعود لحالتي الأولى وأتكلم بالعربية كما كنت لأني ـ أقولها ـ صراحةً ما استفدته من بعض الاخوة من الخليج وبعض الاخوان من البلاد العربية خلال شهر، أكثر مما استفدته من الخرطي المكتوب بالشكل ”mèrcii à tt tà7ia tmahbiiil algérieeen”

بعض الذِكر من أحوال الأرض

مشيت برفقته أميالا حتى أصبحت أحس لقدمي وخزاً، وأنا على هذه الحال حتى شارفنا على أرض ما شهدت مثلها يُرى لتربتها لمعاناً كلمعان أنبل الجواهر، يحدها نهر مغلق لا يتجدد ماءه ولا يضيع يسري بشكل غريب، ووضع عليه ثلاث جسور، جسر من الشمال وجسر من الشرق والآخر من الجنوب وهو جسرنا الذي قصدناه. فلما أصبحنا بالقرب منه برز لنا خلق ما ميزناه أانسان هو أم دابة، نطق بصوت يكاد لا يسمع “أدخلا، قد علمنا بقدومكما”، تجاوزنا الجسر، وما إن لامست قدمي الأرض حتى بدى لي في الأرض شوكاً يغطيها، يكسر الضوء حتى نرى له لمعاناً، شكوت لأحدهم ألم الشوك فأخبرني أن ألبس ثوب هذه الأرض، وهو ثوبهم، ودلني على مكان وجوده، ففعلت ذلك، فكفّ الشوك عن فعلته، وقد رأينا من السكان كرماً وسخاءً وأعجبنا ذلك. سرنا قليلا في الارض غير بعيدين عن الجسر فاستوقفنا شيخ سائلا عن أصلنا ومن أين جئنا، فأخبرناه شيئا من ذلك، وقد أردنا اكتشاف أحوال هذه الأرض.. استضافنا هذا الشيخ للغداء كذلك وددنا أن يحكي لنا من أخبار هذه الأرض المجهولة، فأبى ذلك واكتفى بقوله “تجولوا بها فتتعلموا ما طلبتم” استغربنا من الأمر وخرجنا. بدى لي أن بيوتهم متاشبهة لدرجة كبيرة، فلم نر هناك بيوتا متطاولة شامخة… طلبت من صاحبي أن يسأل عن السبب، فقال لي لا داعي لذلك سأخبرك ببساطة، إنه مستواهم المعيشي، لا يسمح لهم بامتلاك القصور. الأمر غريب وقد رأيت بداخل البيت قوارير بها مال بكل أنواعه، سألت صاحبي عنها، فقال هي أموال حقاً، ولدى كل ساكن مثلها أو أكثر لكن أيديهم لا تصل إليها.

يتبع..

من الماضي: أتتعلم من أخطائك ؟

أحياناً نرتكب أخطاءً نأسف لها، أخطاءٌ شكلّت شخصيتنا وواقعنا وأخلاقنا، أخطاؤنا تلك ليست إلا كمفترق طرق قد يؤدي بنا إلى عواقب سيئة أو إلى عواقب نحمد الله عليها،لكن الحقيقة تقرّ أنه لا مفرّ من أن نخطئ، والمهم ليس أن تخطئ والأهم أن تتعلم من الخطأ، قال توماس ايديسون مرة: “لن أقول أني فشلت 1000 مرة، ولكني اكتشفت أن هناك 1000 طريقة تؤدي الى الفشل”، فنحن نعلم أن الخطأ هو دافع للنجاح أو “التعلم”، لكن بادرني سؤال إلى ذهني هل يمكنك أن تتعلم بدون أن تخطئ، وكيف يمكنك إدراك أن هذا خطأ وتتعلم قبل أن تخطئ فلن تضطر عند ذلك للوقوع في الخطأ..

أو لنكن واقعيين أكثر: غيرنا يخطئ لكن لما لا نجعل من خطأ الغير درساً لنا وعندها لا نرتكب أخطاءً “مكررة”، لما فقط لم تجعل الإنسانية منهاجاً للأخطاء يقرأه جميع البشر ويدوّن فيه جميع المخطئين عبر التاريخ، هذا ما يفكر فيه كل شخص كما فكرت فيه أنا. طبعاً، يمكننا أن نرى ما حدث للآخرين نتيجة إرتكابهم للخطأ. نعم يمكننا أن نرى أنه إن كنّا نحن من ارتكب الخطأ نفسه فإننا سنتأثر بنفس الطريقة، لكن هناك شيئ ما يحجب عنا القدرة على التعلم من أخطاء الغير.

طفل يسترزق، وأيّ طريقة يسترزق بها

هذه التدوينة من مدونتي السابقة، قمت باعادة إرسالها هنا لأني رأيت أنها تستحق:

http://isniper.files.wordpress.com/2010/03/poor.jpg?w=570

يستيقظ صباحاً باكراً متوجهاً إلى السوق اليومية ليحصل على مزيد من الزبائن أي مزيداً من الربح، عمره بين 8 إلى 10 سنوات، يبدو فقيراً لذا فهو يحمل كل صباح معه صندوقه ليضعه على الأرض ويضع عليه محتوياته وهي عبارة عن كميات من “الشمة” ملفوفة في قطع صغيرة من أكياس بلاستيكية – والشمة هي عبارة عن نوع من المخدرات، طبعاً يسبب الإدمان لكنه على كل حال مسموح به في منطقتنا للأسف -، يسترزق هذا الولد من قتله للناس ببطئ، لكنه عادة لا يحصل على مال كثير لكنه يكفيه حسب نظره. وهو على ذلك الحال حتى غروب الشمس يحمل متاعه وما تبقى له من “شمة” وما كسبه في ذلك اليوم ويتوجه إلى بيته ليجهز كميات جديدة ويجهز نفسه ليوم حافل غداً. فكرت عميقاً في الأمر وتساءلت في نفسي وأنا أنظر إليه “أين أبوه ؟”، “لماذا لا يدرس ؟”، “لماذا لا يختار عملا آخر ؟”، “أو لماذا لا يختار شيئا آخر يبيعه ؟”.ولا أدري أين ذهبت براءة هذا الطفل المسكين!.

اقرأ بقية التدوينة »

ما أقول في الثورات تصحيح، وتأكيد

قد تكلمت في التدوينة الأخيرة عن وجهة نظري حول الثورات الحالية التي تحدث بالدول العربية وضمنها ذكرت أنّ من يشارك بهذه الثورات ليسوا إلا أناس مديين، لا يرمون من تجمعهم إلا تجمع للأصدقاء والأصحاب كالعادة، وقد تلقيت نقداً حتى لشخصي، بأني استهنت بأرواح الموتى من الناس، في الواقع أعترف بأني أخطأت قليلا، لكني ما زلت أؤمن بما أقول، والكمال لله سبحانه، فهل تظنون حقاً أن كل هؤلاء ممن شارك في مسيرة أو مظاهرة أو نادى بحريةٍ أو حقوق يعنون ما يقولون؟ أو هل كلهم صادقون؟، لا والله ما كلهم كذلك …، إذاً أين المشكلة، يمكننا القول أن من “شعل” فتيل الثورة هم مثقفون أو هم المعارضة أو هم أطراف أخرى، وما بال اللامثقفين أو بالأحرى العامية من الناس، من كانوا ضحايا الجهل ولا يعرفون ما لهم وما عليهم في البلاد، انهم يتبعون النداء من أي مصدر كان، فإن كان من الذين قد علموا بأنهم ظُلموا ويجرون وراء حقوقهم فلهم الحق في ذلك وأنا أول الداعمين، والمصيبة إن كان المصدر ينوي ما ينويه الشيطان فإنهم قد قتلوا مرتين وأنا أول اللائمين.

اقرأ بقية التدوينة »

عودة بلا عنوان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه ساحة جديدة لأصرخ فيها لمن يحضرها ومن يمر بها بشيء مما أعتقده وأظنه وأراه وأسمعه، ليسمعها أو يقال له عنها عله يجد فيها ما يهمه أو يسأنس به، ولست جديداً عن الساحات فسبق لي وأن كنت أصرخ، لكني لم أصرخ قط في السياسة، ومع ذلك قد أتقنت حنجرتي اسماع الصوت.

بعد مشوار أراه طويلاً وإن كان عامين فقط من التدوين، غبت لعام وذلك لظروف لم ألمّ بعلمها كلها واللهُ هو العليم، فكنت أرى أني لن أكتب وإن لم يكن عندي ما أكتب عليه ولم أشأ ساعتها أن أملك ساحة – وأعني بها مدونةً -، فضاعت أوراقي السابقة ولا أدري أين هي، وإن وجدتها فربما لن ألصقها لأنها ماضٍ وما على الماضي إلا الرحيل، وعليه قررت فتح عصرٍ جديدٍ، وسميته كله حاضراً لكي لا يرحل، فكانت البداية الجديدة.

أراكم لاحقاً ان شاء الله.